عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

23

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ اى - من فوق الوادى من قبل المشرق و هم اسد و غطفان و معهم طليحة بن خويلد الاسدى فى بنى اسد و حيى بن اخطب فى يهود قريظه . وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يعنى - من بطن الوادى من قبل المغرب و هم قريش و كنانه عليهم ابو سفيان بن حرب فى قريش و من تبعه و ابو الاعور عمرو بن سفيان السلمى من قبل الخندق . وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ اى - مالت و شخصت من الرّعب ، و قيل زاغت عن كلّ شىء فلم ينظروا الا الى عدوّها . و قيل زاغت ابصار المنافقين و رجال ضعيفة قلوبهم . وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ اى - كادت تبلغ فانّ القلب اذا بلغ الحنجر مات الانسان . الحنجر - جوف الحلقوم ، و هذا على التّمثيل عبّر به عن شدّة الخوف . تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا - الالف زائدة المراد بها النّصب ، لذلك حذفها من حذفها من القرّاء و حذف الالف قراءة اهل البصرة و حمزة و الباقون على اثبات الالف فى الظّنون و الرّسول و السبيل ، و القرآن عربى و العرب تحبّ ازدواج الكلام و تساوى القوافى و آيات السورة و آخرها على الالف . وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا اى - ظنونا مختلفة فالمخلص يظنّ انّ اللَّه ينجز وعده فى اعلاء رسوله على عدوّه و الضّعيف يظنّ غير ذلك لما يرى من كثرة العدوّ و المنافق يقول : ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً . هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ - العرب تكنى بالمكان عن الزّمان و بالزّمان عن المكان ، و التّأويل ذاك حين ابتلى المؤمنون بالحصر و القتال ليتبيّن المخلص من المنافق . وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً اى - حرّكوا تحريكا شديدا بليغا بالفتنة و التّمحيص فثبتوا على ايمانهم ، و الزّلزلة - شدة الحركة . اين چنانست كه عجم گويند : فلان كس را از جاى ببردند از خشم يا از بيم يا از خجل . روى ابو سعيد الخدرى قال : قلنا يوم الخندق يا رسول اللَّه هل من شىء تقوله فقد بلغت القلوب الحناجر ؟ قال : « نعم ، قولوا اللهم استر عوراتنا و آمن روعاتنا » قال فقلناها فضرب وجوه أعداء اللَّه بالرّيح فانهزموا .